الهيثمي

204

مجمع الزوائد

بعرنة قال عبد الله قلت انا يا رسول الله انعته لي قال لو رأيته هبته قلت والذي أكرمك ما هبت شيئا قط فخرجت حتى لقيته بحيال عرنة قبل أن تغيب الشمس فلقيته فرعبت منه فعرفت حين رعبت منه الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من الرجل قلت باغي حاجة فهل من مبيت قال نعم فالحق بي قال فخرجت في أثره فصليت العصر ركعتين خفيفتين ثم خرجت فأشفقت أن يراني ثم لحقته فضربته بالسيف ثم غشيت الجبل وكمنت حتى إذا ذهب الناس خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأخبرته الخبر قال محمد بن كعب فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مخصرة فقال تخصر بهذه حتى تلقاني بها يوم القيامة وأقل الناس يومئذ المتخصرون ، قال محمد ابن كعب فلما توفى عبد الله بن أنيس أمر بها فوضعت على بطنه وكفن عليها ودفنت معه . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن عبد الله بن أنيس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لسفيان الهذلي يهجوني ويشتمني ويؤذيني فقلت أناله يا رسول الله ابعثني له فبعثه له فلما أتاه ليلا دخل داره فقال أين سفيان فاطلع إليه مطلع من أهله فقال ما تريد قال أريد سفيان فمروه فليطلع على فاطلع إليه سفيان فقال ما تريد قال أريد أن تهبط إلى فان عندي درعا أريد أن أريكها قال فأين هي قال هذه فاهبط إلى بقبائك فأخرج معي أريكها فخرج معه فسل سيفه فضربه حتى برد ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فأخبره بأنه قد قتله ومع النبي صلى الله عليه وسلم عصا يتخصر بها فناوله إياها فقال تخصر بهذه فان المتخصرين يوم القيامة قليل فلم تزل معه حتى مات فدفنت معه . رواه الطبراني وفيه الوازع بن نافع وهو متروك . وعن عبادة يعنى ابن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار ألا رجل يكفيني سفيان الهذلي فإنه قد هجاني فقام عبد الله بن أنيس فقال يا رسول الله وأين هو قال بعرنة قال يا رسول الله صفه لي قال إذا رأيته فرقت ( 1 ) منه قال يا رسول الله ما فرقت شيئا منذ أسلمت فخرج عبد الله بن أنيس يسعى على رجليه حتى قتله ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الطبراني وإسحق بن يحيى لم يدرك عبادة .

--> ( 1 ) أي خفت .